ابن عابدين
44
حاشية رد المحتار
لوجود الجمع حقيقة ، وأطلق في الأخت المتزوجة فشمل الحرة والأمة ، وأطلق في الأمة فشمل أم الولد وقيد بكونها موطوءة لان بدونه يجوز له وطئ المنكوحة كما يأتي ، لان الموقوفة ليست بموطوءة حكما فلم يصر جامعا بينهما وطأ لا حقيقة ولا حكما ، وأثار إلى أنه لو لم يدخل بالمنكوحة حتى اشترى أختها لا يطأ المشتراة ، لان المنكوحة موطوءة حكما ، كذا أفاده في البحر . وأراد بأخت الأمة من ليس بينهما جزئية احترازا عن أمها أو بنتها ، لان وطئ إحداهما يحرم الأخرى أبدا . قوله : ( حتى يحرم ) أي على نفسه كما وقع في عبارتهم ، والمتبادر منه أنه بالضم والتشديد من المزيد ، ويعلم منه دلالة حكم الحرمة بدون فعله كموت إحداهما أو ردتها لحصول المقصود ، ولو قرئ بالفتح والتخفيف صح وشمل ذلك منطوقا ، ولكنه غير لازم لما علمت ، فافهم قوله : ( حل استمتاع ) من إضافة الصفة إلى الموصوف : أي يحرم الاستمتاع الحلال . أفاده ط . أو الإضافة بيانية : أي يحرم شيئا حلالا هو استمتاع . أفاده الرحمتي . وبه اندفع أن الحل والحرمة من صفات فعل المكلف كالاستمتاع فلا يصح وصف إحدهما بالآخر ، فافهم . قوله : ( بسبب ما ) فتحريم المنكوحة بالطلاق والخلع والردة مع انقضاء العدة . قهستاني . والمملوكة يبيعها كلا أو بعضا ، وإعتاقها كذلك وهبتها مع التسليم ، وكتابتها وتزويجها بنكاح صحيح ، بخلاف الفاسد ، إلا إذا دخل بها الزوج فإنها لوجوب العدة عليها منه تحرم على المالك فتحل له حينئذ المنكوحة ، ولا يؤثر الاحرام والحيض والنفاس والصوم والرهن والإجارة والتدبير ، لان فرجها لا يحرم بهذه الأسباب . بحر قال في النهر : ولم أر في كلامهم ما لو باعها بيعا فاسدا أو وهبها كذلك وقبضت ، والظاهر أنه يحل وطئ المنكوحة ا ه . أي لأن المبيع فاسدا يملك بالقبض ، وكذا الموهوب فاسدا على المفتى به ، خلافا كما صححه في العمادية كما سيأتي في بابه إن شاء الله تعالى . تنبيه : قال في البحر : فإن عادت الموطوءة إلى ملكه بعد الاخراج سواء كان بفسخ أو بشراء جديد لم يحل وطئ واحد منهما حتى يحرم الأمة على نفسه بسبب كما كان أولا . قوله : ( لان للعقد حكم الوطئ ) أورد عليه أنه لو كان كذلك يجب أن لا يصح هذا النكاح كما قاله بعض المالكية ، وإلا لزم أن يصير جامعا بينهما وطأ حكما ، لان الوطئ السابق قائم حكما أيضا بدليل أنه لو أراد بيعها يستحب له استبراؤها ، وهذا اللازم باطل فيلزم بطلان ملزومه وهو صحة العقد وأجاب عنه في الفتح بأنه لازم مفارق لان بيده إزالته فلا يضر بالصحة . قوله : ( ولو لم يكن إلخ ) محترز قوله قد وطئها ح . قوله : ( وطئ المنكوحة ) فإن وطئ المنكوحة حرمت المملوكة حتى يفارق المنكوحة ، كذا في الاختيار قوله : ( ودواعي الوطئ كالوطئ ) حتى لو كان قبل أمته أو مسها بشهوة أو هي فعلت به ذلك ، ثم تزوج أختها لا تحل له واحدة منهما حتى يحرم الأخرى . رحمتي . قوله : ( أو من بمعناهما ) هو كل امرأتين أيتهما فرضت ذكرا لم تحل للأخرى ح . ولا حاجة إلى هذه الزيادة للاستغناء عنها بقول المصنف بعد ، وكذا الحكم في كل ما جمعهما من المحارم . قوله : ( ونسي الأول ) فلو علم فهو الصحيح والثاني باطل ، وله وطئ الأولى إلا أن يطأ الثانية فتحرم الأولى إلى انقضاء عدة الثانية ، كما